ما الذى أقدر أن أقدمه لشريك حياتي ؟
ما الذى أقدر أن أقدمه لشريك حياتي ؟

انتشار فيروس كورونا المستجد (COVID-19) أصبح يشكل عبء ثقيل على الكل صغيرين وكبار..
وأصبح هناك حالة عامة من الحيرة والقلق والإحباط من الضغوط في حياتنا والذى صعب نتنبأ بنهايتها. إن أغلبنا في هذه الفترة شعر بأن الضغوط التي فاقت قدراته واحتمالاته بشكل غير مسبوق..
وبالتأكيد حالة القلق والترقب ممكن جدًا تجعل توازنك النفسي والعاطفي
يختل.
الشكر لله نشكر الله لان هناك حقيقة أعظم، وهي أن الله هو من يمسك
بزمام الأمور، وإن من نعمته وفضله أعطى الروح الإنسانية قوة ومتانة وقدرة على الاحتمال
بشكل غريب.
مجرد تفكيرنا وتصديقنا لهذه الحقيقية سوف يساعدنا كتير لكى نحافظ على
صحتنا النفسية قوية خلال أزمة الكورونا، ليس فقط لنا، بل ولمن حولنا .
من هذه الحاجات التي ستساعد كتير إننا نسمع نفسنا ونصغي لمشاعرنا،
عبّر عن مشاعر صادقة ممكن تكتبها ، أو تتكلم مع نفسك أو مع شخص قريب إليك، وأفعل هذا
الدور مع من حولك.. لان خروجك خارج دائرة ذاتك سيساعدك أن تتعامل مع مشاكلك، وتكون
مصدر معونة وسند لمن حولك.
الظروف والوقت الذى نعيشه هذه الأيام ، كشف عن
أمور كتير ممكن أن تكون غائبة عنا، أو أن دوامة الحياة جعلتنا نتناساها أو نسقطها
من أذهاننا، من الأمور هذه علاقتنا بشريك الحياة..
الوقت الطويل الذى نقضيه في البيت كشف عن خلافات واختلافات ممكن نكون
أهملناها، لكنها ابتدأت تظهر مره أخرى بقوة خلال هذه الفترة . مثلًا خلافات في
التربية، خلافات في طريقة التعبير عن المشاعر..
ظهور الاختلافات هذه مره أخرى ليس معناه إننا نتعامل معها بفكرة إنها
أمر واقع، لكن هذا يجعلنا نفتح أفكارنا لبعض الحقائق :
-
إن الأزواج لديهم حساسية تجاه الفشل، ويخافوا من فكرة إنهم يخذلوا
زوجاتهم .. للأسف بعض الرجالة يتجاوبون مع الخوف هذا باتخاذ المقعد الخلفي في
الزواج، أي يتجنب أن يأخذ أي قرارات أو موقع قيادة .
-
و أزواج أخرى يتعاملوا
مع خوفهم بمبالغة في استعراض شجاعتهم، و النتيجة مظهر زائف للتحكم و السلطة .
- الزوجات يميلوا بطبيعتهم
للرومانسية والمشاعر، والزوجة حتى لو شخصية قيادية بتميل إنها تشعر بقوة وقيادة
الزوج واحتوائه ليها .
-
زوجات أخريات يكونوا متعجرفات ، و متسلطات وهذا طبعًا يزيد الخلافات .
المشكلة هي غياب الرؤية الحقيقية للزواج كما في قصد الله، وبدل ما
نحاول نصلح، كل طرف يثبت على موقفه، فبتزيد الخلافات أو تفتر العلاقة، وبتأثر على
الطرفين والأولاد بشكل سلبي .
لكن الذى يشجعنا إننا نعرف إن كل العلاقات الإنسانية فيها صعود وهبوط في ترمومتر العلاقة الزوجية، وقبل ما توصل درجة حرارة العلاقة بين الزوجين إلى ما دون الصفر فتتجمد، أو ترتفع الحرارة جدًا.
كل طرف محتاج يسأل نفسه :
" ما الذى
أقدر أن أقدمه لشريك حياتي لكى نحافظ على حياتنا ؟ "
الزوجة الشاطرة هي التي تقدم لأولادها هدية حب باباهم، بتعاملها ليه
بكل احترام وحب، حتى لو اختلفت معه في بعض الأمور.
Comments
Post a Comment